ليس من مات فاستراح بميتٍ ... إنما الميت مبت الأحياء وقوله: " كأن الدهر للناس منتقي " ... لفظ بيت أبي الطيب:
ولما رأيت الناس دون محله ... تيقنت أن الدهر للناس ناقد ولأبي عامر قصيدة يقول فيها، وقد أزمع على الخروج من قرطبة إلى مالقة لاحقاً بيحيى بن علي:
أرى أعيناً ترنو إليّ كأنما ... تساور منها جانبي أراقم
أدور فلا أعتام غير محاربٍ ... وأسعى فلا ألقى أمرءاً لي يسالم
ويجلب لي فهمي ضروباً من الأذى ... وأشقى امرئ في قرية الجهل عالم
وأوجع مظلوم لقلب وذي حجىً ... فتى عربي تزدريه أعاجم
غنيتم على ما تزعمون عن الورى ... لقد سفهت تلك الحلوم الزواعم
وهل يقدم البازي على الطير في الضحى ... إذا زال عن ريش الجناح القوادم
سلام عليكم لا تحية شاكرٍ ... ولكن شجىً تنسد منه الحلاقم
وما قرعت سني عليكم ندامةً ... وأوشك غداً أن يقرع السن نادم
عليكم بداري فاهدموها دعائماً ... ففي الأرض بناءون لي ودعائم
لئن أخرجتني عنكم شر عصبةٍ ... ففي الأرض إخوان علي أكارم
وإن هضمت حقي أمية عندها ... فهاتا على ظهر المحجة هاشم
ولا غرو من تلك القلانس جالياً ... إذا عرفت حقي هناك العمائم