وله من أخرى في سليمان المستعين:
بكى اسفاً للبين يوم التفرق ... وقد هون التوديع بعض الذي لقي
وما للذي ولى به البين حسرة ... بكيت، ولكن حسرةً للذي بقي
وقد شاقني الورق السواجع بالضحى ... ومن يستمع داعي الصبابة يشتق
على فنن من أيكة قد تعلقت ... بحبل النوى من قلبي المتعلق
فصدقتها في البين من غير عبرةٍ ... وكم من كثير الدمع غير مصدق
لعل نسيم الريح تأتي به الصبا ... بنشر الخزامى والكباء المعبق
كأن عليها نفحةً عبشميةً ... أتت من جناب المستعين الموفق ومنها:
فنلت الذي قد نلت إذ ليس للعلا ... سواك كأن الدهر للناس منتقي قوله: " وما للذي ولى به البين حسرةً " ... البيت، يلمح قول محمد بن هانئ:
لا تسلني عن الليالي المواضي ... وأجرني من الليالي البواقي وأوضح منه قول الآخر: