استخرجته أفكار الليالي من بحورها، فالتقطته أبكار المعالي لنحورها، وجميع العلوم كمال، والأدب منها جمال، هو لسان النبي العربي، صلى الله عليه: فقيه يلحن، حمار يطحن، وكاتب غير أديب، أشبه الحيوان بذيب، وشاعر غير معرب، أشبه من بان بمخرب، رب وزير يعجب الناس وهو صامت، فإذا نطق فكل حاسد به شامت.
وله من رقعة طويلة خاطب بها أب الحسين بن الطراوة، وجرت بينهما هنات، قال في أولها:
يموت من في البلاد طراً ... من طيب كان أو خبيث
فمستريح ومستراح ... منه كذا جاء في الحديث ما حياتي بين الحيات، وثباتي في الجميع أو الثبات، وقد حانت وفاة الوفاء، وخانت صفات الصفاء، وأرداني الزمان بأدرانه، وأعياني بتقلب