- وقال أبن شرف من قصيدة وصف ما كان من صيانة الحريم في أوطانها، ثم ما صارت إليه من الانكشاف في الحل والترحال، وركوب طهور الخطوبِ والأهوال فيها:
- بعد خطوب خطبت مهجتي ... وكان وشكُ البين إمهارها
ذا كبدٍ أفلاذها حولها ... قسمت الغربةُ أعشارها
أطافل ما سمعت بالفلا ... قطٌ فعانيتُ الفلا دارها
ولا رأت أبصارها شاطئاً ... ثم جلتْ باللجِ أبصارها
وكانت الأستارُ آفاقها ... فعادت الآفاقُ أستارها
ولم تكن تعلو سريراً علا ... إلا إذا وافق مقدارها
ثم علت كل عثور الخطا ... يرمي بها الأرض وأحجارها
ولم تكن تلحظها مقلةٌ ... لو كحلت بالشمسِ أشفارها
فأصبحت لا تتقي لحظةً ... إلا بأن تجمع أطمارها قوله " وكانت الأستار آفاقها " من الكلام الفصيح، والقلب المليح. ويشبه منحاه، وإن لم يكنْ في معناه، قول الأول: