فردَ شعورهن السودَ بيضاً ... وردَ وجوههن البيض سودا وكقول الآخر:

نديمي جاريةٌ ساقيه ... ونزهتي ساقيةٌ جاريه وله من أخرى:

كأني وأفراخي إذا الليل جننا ... وبات الكرى يجفو جفوناً ويطرقُ

حمائم أضللنَ الوكور فضمها ... تجانسها حتى تراءى المفرق

إذا أفزعتهم نبوةٌ زاحموا لها ... ضلوعي حتى ودهم لو تفتقُ

ويصغر جسمي عن جميع احتضانهم ... فيثبتُ ذا فيه وذا عنه يزهق

كأنهم لم يسكنوا ظلَ نعمة ... لها بهجة ملُ العيون ورونق

إلى أن غدوا فيء فتارةً ... تباعُ وفي بعضِ الأحايين تعتقُ

وطوروا على موجٍ البحارِ كأننا ... قذى قد وثقنا أننا ليس نغرق [93]

ونحن نفوس تسعةٌ ليس بيننا ... وبين الردى إلا عويد ملفق نظم هذا من قول الفيلسوف وقد ركب سفينةً فقال للملاح:

كمْ غلطُ لوح سفينتك - قال: إصبعان. قال فإنما بيننا وبين الموت إصبعان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015