قوله " حينَ عادتْ به الديارُ قبوراً " يشبه من وجهٍ قول أبي تمام:
- وما الفقرُ بالبيدِ القواءِ بلِ التي ... نبتَ بي وفيها ساكنوها هي القفرُ وأخذه بعض أهل عصري وزاد فقال:
ثاوٍ بحمصِ كأنما هي قبره ... لو لم يقاس بها صروف زمانه وقوله " ثم لا شمعةٌ سوى أنجم " ينظر إلى قولِ محمد بن هانئ الأندلسي:
وبات لنا ساقٍ يقوم على الدجى ... بشمعة صبحٍ لاتقط ولا تطفا ويروى " بشمعة ليلٍ "، وإنما أخذه من قول أبي الحسنِ سليمان ابن حسان النصيبي:
وإن يكُ ليلنا فيه نهاراً ... فشمعةُ بدرهِ ليست تقطُ وربما توارد معه لأنه كان معاصره، إلا أن ابنَ هانئ أقدم موتاً.
حكى أبو علي في رسالة " قراضة الذهب " أنه مات سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.