قوله " حينَ عادتْ به الديارُ قبوراً " يشبه من وجهٍ قول أبي تمام:

- وما الفقرُ بالبيدِ القواءِ بلِ التي ... نبتَ بي وفيها ساكنوها هي القفرُ وأخذه بعض أهل عصري وزاد فقال:

ثاوٍ بحمصِ كأنما هي قبره ... لو لم يقاس بها صروف زمانه وقوله " ثم لا شمعةٌ سوى أنجم " ينظر إلى قولِ محمد بن هانئ الأندلسي:

وبات لنا ساقٍ يقوم على الدجى ... بشمعة صبحٍ لاتقط ولا تطفا ويروى " بشمعة ليلٍ "، وإنما أخذه من قول أبي الحسنِ سليمان ابن حسان النصيبي:

وإن يكُ ليلنا فيه نهاراً ... فشمعةُ بدرهِ ليست تقطُ وربما توارد معه لأنه كان معاصره، إلا أن ابنَ هانئ أقدم موتاً.

حكى أبو علي في رسالة " قراضة الذهب " أنه مات سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015