نادباتٍ، عفراء تسعد سعدى ... وسعادٌ تجيبُ بالنوحِ جملا

ليس منهن من يودعُ جاراً ... لا ولا حرمةٌ تشيع أهلا

كلهن اعتدى الفراقُ عليه ... فاقتحمن الجلاء حفلاً فحفلا

فإذا القفرُ ضمهم فوق الده ... رُ لهم غيرَ ذلك النبلِ نبلا

من ثعابين حاملينَ نيوبا ... عصلاً: ذابلاً ونبلاً ونصلا

وشياطينَ رامحين يلاقو ... نَ بجونِ الفلا مساكين عزلا

فترى للظهور تعتلُ عتلاً ... وتشق البطون تغسلُ غسلا

فإذا مطمعٌ أصابوه في أح ... شاءِ قومٍ عموا بذلك كلاً

فإذا نجت المقادير منهم ... راحلاً بالخلاصِ يحملُ رحلا

لقيَ الهون في المذلةِ أنى ... كان من سائر البلاد وحلا

ليس يلقى إلا أمراً مستطيلاً ... طالباً عندهُ حقوداً وذحلا

فترى أشرف البرية نفساً ... ناكساً رأسه يلاطفُ نذلاً

فهم كلما نبتَ بهم أر ... ضٌ مطايا الفراقِ خيلاً ورجلا

مزقوا في البلاد شرقاً وغرباً ... يسكبون الدموع هطلاً ووبلا

لا يلاقي النسيب منهم نسيباً ... يتعزى به ولا الخل خلا

ليت شعري هل عودةٌ ليَ في الغي ... بِ إلى ما طال شجوي أم لا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015