وشرق وغرب. ومدح من أهل إفريقية أمير الزاب جعفر بن علي، منفق سلع الأدب. فوصله بألف دينار.
وأما الخبرزي: فخليع الشعر ماجنه، رائق اللفظ بائنه، كثيرة محاسنه، صحيحة أصوله ومعادنه، رائقة البزة، [مائلة] إلى العزة، تسليه عن الحب الخيانة، ويربقه الوفاء والصيانة. وله على خشونة خلقه، وصعوبة خلقه، اختراعات لطيفة، وابتداعات طريفة، في ألفاظ كثيفة، وفصول قليلة الفضول نظيفة. حتى إن بعض كبراء الشعراء اهتدم أشياء من مبانيه، واهتضم تظرفا من معانيه، وهو من معاصريه، فقل من فطن لمراميه.
وأمات أبو فراس بن حمدان: ففارس هذا الميدان، إن شئت ضربا وطعنا، أو لفظا ومعنى، ملك زمانا، وملك أوانا، أشعر الناس في المملكة، وأشعرهم في ذل الملكة. وله الفخريات التي لا تعارض، والأسريات التي لا تناهض.