الملوكية، والهمات العلوية؛ والغزل الرائق، والعتاب الشائق، ووصف الحسن الفائق:

وخير الشعر أكرمه رجالاً ... وشر الشعر ما قال العبيد وأما ابن الرومي: فشجرة [87] الاختراع، وثمرة الابتداع وله في الهجاء، ما ليس له في الإطراء، فتح فيه أبوابا، ووصل فيه أسبابا، وخلع منه أثوابا، وطوق فيه رقابا، تبقى أعمارا وأحقابا، يطول عليها حسابه، ويمحق بها ثوابه. ولقد كان واسع العطن، لطيف الفطن، إلا أن الغالب عليه ضعف المريرة وقوة المرة.

وأما كشاجم: فحكيم شاعر، وكاتب ماهر، له في التشبيهات غرائب، وفي التأليفات عجائب، يجيد الوصف ويحققه، ويسبك المعنى فيرققه ويروقه.

وأما الصنوبري: فصيح الكلام غريبه، مليح التشبيه عجيبه، مستعمل لشواذ القوافي، يغسل كدرتها بمياه فهمه الصوافي، فيجيل ويدق، ويعذب ويرق. وهو وحيد جنسه في صفة الأزهار، وأنواع الأنوار. وكان في بعض أشعاره يتخالع، وفي بعضها يتشاجع. وقد مدح وهجا، وسر وشجا، وأعجب شعره وأطرب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015