وهجاؤه، طرفا نقيض، وخطتا سماء وحضيض. وفي شعره علم جم من النسب، وجملة وافرة من أيام العرب. وطارت له أمثال، وحفظت له أقوال، وديوانه مقرو، وشعره متلو.
قال ابن بسام: أما صفته هذه لأبي تمام؛ فصفة لم يثن عطفها حمية، ولا تعلقت بذيلها عصبية، حتى لو سمعها حبيب لاتخذها قبلة، واعتمدها ملة. فما آلم من أدب وإن أوجع، ولا سب من صدق وإن أقذع.
رجع:
وأما البحتري: فلفظه ماء ثجاج، ودر رجراج، ومعناه سراج وهاج، على أهدى منهاج. يسبقه شعره، إلى ما يجيش به صدره. يسر مراد، ولين قياد. إن شربته أرواك، وإن قدحته أوراك. طبع لا تكلف يغثيه، ولا العناد يثنيه، لا يمل كثيره، ولا يستكف غزيره، لم يهف أيام الحلم، ولم يصف زمن الهرم.
وأما ابن المعتز: فملك النظام، كما هو ملك الأنام، له التشبيهات المثلية، والاستعارات الشكلية، والإشارات السحرية، والعبارات الجهرية، والتصاريف الصنوفية، والطرائق الفنونية، والافتخارات