مولانا المظفر فوصف خيراً كثيراً هو أكثر منه، ودعا بخير أجابه الله عنه، ووصف أن بغاة بغوه، وحسدةً آذوه، وتنصل من ذنوب قرفوه بها، ومولاي أعلم بصدقها من كذبها. ولم يظهر حرصاً إلا في الميتة الأهليه والتربة الوطنية. فبكى - علم الله - مع باك، وشكا مني إلى شاك، وذو الشكوى يرحم الشكوى، لعلمه بمرارة البلوى. ولا شك أنه سيبلغه تفضل المظفر بالالتفات إلى ذكري، والعناية ببعض أمري؛ فلا يظن أن ذلك باستحقاقي، وإن رقاني من الشرف هذه المراقي، ومن يسمع يخل، وما كل ذي سلاح بطل. وقد تلطفت له بإذن الله في القول، وبرئت إليه تعالى من القوة والحول، ووقفته على رأي المظفر الموفق، وحكمه العدل المحقق. وبودي لو تكلفت بآماله، وجمعت بينه وبين أطفاله، فهو في قعدد لبد، وهامة اليوم أو الغد؛ إلا أني - أيده الله - لا أوثر مرادي على مراده، ولا أشاركه في العلم بأهل بلاده، إلا أن يتفضل بالأحسن الأجمل، علي وعلى أبي جعدة نهشل، فيعود - أيده الله - بفضيلة الإيثار، ويكسبني في الناس أطيب الأخبار والآثار. لقد هجمت في العناية بما لا أعلم ثقة بما أعلم، وهو المتطول إن شفع، والمعذور إن دفع. والجواب على هذه السطور المحتوية على هذه الأمور، بالأقوال والأفعال، من كمال الإحسان والإفضال.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015