وسكنى، والقيسين إلى ليلى ولبنى، واعتلاقي بذكره اعتلاق مالك بعقيل، وقفا نبك بالملك الضليل، وبلال بشامة وطفيل، والله ببلوغ الأمل خير كفيل. وحال وليه بالناحية التي استقذرتها حال من ذهبت منه اللذاذة والفتاء، والشيخ يهدمه الشتاء. وقد رأيت طوفان قرطبة يقيم دهراً، وإنما أقام طوفان نوح شهراً، وأما صيفها فكما قال:

لم أستتم عناقه لقدومه ... حتى ابتدأت عناقه لوداعه وله من أخرى:

لي رغبة إلى مفاخره، وتطارح بين يدي مآثره، وإدلال على سماحة سجاياه، وتحامل على احتمال علياه. وذلك أن شيخاً يفناً قصد فنائي، فبكى حتى بل بفضل دموعه ردائي، ومنعه الشوق بشجاه، من الكلام على ما ارتجاه. ثم ذكر أنه كاسب نسيات، وأبو بنين وبنيات، فنسبته فقال: أنا أبو جعدة نهشل، وذكر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015