أبا أبو النجم وشعري شعري ... وعلى أي حال كان مجموعنا هذا، فيشرفه شرف من له يجمع، وإلى يده العلية يرفع، فمسته يمناه، ولحظته عيناه. فلو كان صمصام عمرو لسواه، ما انتهى من الذكر منتهاه؛ ولولا حاجب ابن زرارة ما ذكرت قوسه، ولولا حبيب ما عرف أوسه، وإنما عرف الطور بالكليم، وشرف المقام بإبراهيم.

ومن كلامه في صدر كتاب المترجم ب - " أعلام الكلام " فصل يقول فيه: قد أطلت الوقوف بالعكوف، على غير ما تصنيف، في شتى الأنواع، فلم أرها إلا ولداً عن والد، وطارفاً عن تالد، فلا تكاد تريك غريبة ولا شاردةً إلا منقولة: ب - " حدثني فلان، وسمعت عن فلان "، والمؤلفون قصاص بأقلامهم، وإن لم يقصوا بكلامهم، وقد تكررت تواليفهم على الأبصار والأسماع، والمكرر مملول بالإجماع، وللنفس صبابة بالغرائب، وإن لم تكن من الأطايب، لانفرادها عما سئمته القلوب، وتجافت به الجنوب؛ إلا أن الابتداع والاختراع عليهما [باب، بينه] وبين الاستطاعة حجاب. وقد كنت حاولت منه ما لم سبق إليه، ولم أجعل سوى ناظري معيني عليه، فصنفت الكتاب الملقب ب - " أبكار الأفكار "، يشتمل على مائة نوع من مواعظ وأمثال، وحكايات قصار وطوال، مما عزوتها إلى من لم يحكها، وضفت نسجها إلى من لم يحكها، قد طرزت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015