الآداب - أعزك الله - لأربابها، كالمحارم لذوي أنسابها، تبدي البنت زينتها لأبيها، وترف الأخت لأخيها، ولمن كان له في المحرم شبيها، وكذلك حكم ذوي الآداب فيها، يرفعون بينهم حجب التحفظ بيد الاسترسال، ويدفعون ستر التقبض بأكف البشر والإقبال. وقد رفعت إلى حضرته الرفيعة خمس أبكار عرب، تخدمهن وليدة ذات حسن وأدب، خصصت بالخمس القرائض خير الملوك، وبالوليدة بر الحر المملوك. وهن وإن زدن على أربع الشرع واحدة، فليست في دين الشعر بزائدة؛ ولما جاز أكثر من أربع لخير الأنام، اقتدينا بذلك في خير الكرام.

ولما كنت - أعزك الله - حسانه المقدم، رأينا ما رآه صلى الله عليه في سيرين. وقد كانت النية، لو تمت الأمنية، حضوري بذاتي، لزفاف بنياتي، فمنع من المراد مانع، ودفع بيد الأقدار دافع. ولنا صار الفعل الماضي مستقبلاً، وبقيت للحاق مؤملاً، وكلت بهن ذا محرمهن، وائتمنت عليهن ابن [ ... ] وهو الشيخ أبو فلان. فللوزرير الأجل علو الرأي في قبول ما عرضه وليه المدل على إكرامه ومكارم أخلاقه، بما ينم عليه من طيب أعراقه، ويقوم بعذري إن وهمت، وبشكري إن فهمت. فهو بدري إذا ليلي عسعس، وشمسي إذا صبحي تنفس، وأنا وإن بعثت بالأقمار في الأطمار، وبالشموس في خشن الملبوس، فهو برافقه ودقيق حذقه يلطف الهجن، ويحسن الخشن، ويقدم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015