بالسعاية بين الفرقد وأخيه، فمن أعياد منهم ركوب الصعاب، وعضه التقلب بين المضايق والرحاب، عزه في الخطاب، وأطاع به سلطان الارتياب. {أيمسكه على هون أم يدسه في التراب} (النحل: 59) وقد ذكرت في أخبار ابن عبد البر الكاتب أنه انسل من يد عباد انسلال الطيف، ونجا منه واسأله كيف. وكان ابن شرف هذا ممن فهم منحاه، وصم عن رقاه، فلم يجتمع مع عباد في صعيد، ولا أهدى له السلام إلا من بعيد. وستأتي أخباره معه ومع سواه، محررة النقد، مقدرة السرد.
ولأبي عبد الله عدة تواليف أفاضها بحارا، وأطلعها شموساً وأقماراً، منها كتابه الموسوم ب - " أعلام الكلام " وكتاب " أبكار الأفكار " وقلب له هذه الترجمة بإشبيلية بعض الوزراء الكتاب، فجاء في ذلك بالعجب العجاب. وقد أثبت في هذا الفصل من كلام ابن شرف ما يشهد بذكائه، ويغني عن إطرائه.
جملة من نثره ما يتشبث به من شعره
بلغني أنه استنهض صاحبه ابن رشيق - مع منافرة كانت بينهما