تقلب دهرنا فالصقر فيه ... يطالب فضل أرزاق الحمام

على الدنيا العفاء فقد تناهى ... تسرعها إلى أيدي اللئام

وما النعماء للمفضول إلا ... كمثل الحلي للسيف الكهام

ذريني أجعل الترحال سلكاً ... أنظم فيه ساحات الموامي

فإني كالزلال العذب يؤذي ... صفاه وطعمه طول المقام وهذا المعنى مشهور، وقد مر منه في تضاعيف هذا التصنيف كثير، كقول بعض أهل عصرنا:

مللت حمص وملتني فلو نطقت ... كما نطقت تلاحينا على قدر

وسولت لي نفسي أن أفارقها ... والماء في المزن أصفى منه في الغدر وكذلك قوله: " بل وجه حبي مراءة " معنى متداول، منه قول يوسف بن هارون الرمادي:

وإذا أراد تنزهاً في روضةٍ ... أخذ المرأة بكفه فأدارها وقال الآخر:

أنا كالمرآة ألقى ... كل وجه بمثاله وقال العباس بن الأحنف:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015