وهل في الرياض لمستمتع سوى أن يرى حسن أزهارها
وكأرض الأرضة، ذات العرصة العريضة، لا بناء فيحل، ولا فناء فيظل، [يدفن فيها الأموات، وتخمد فيها الأصوات] .
وأما الاسترلوميقا وهو علم الهندسة فعلم عملي مبني على التقاسيم والتراسيم، والنواظر والمناظر [200ب] وكله آلات للحالات، وأدوات للذوات، ومساحات للساحات، وأمداد للأعداد، وفي أفانين القوانين، ليس فيها معنى من تحصيل دقائق الفصول، ولا تفصيل حقائق المحصول، فأهلها عمال ممتهنون، وبأشكالها مرتهنون، والعرب بعيدة من المهنة، نافرة من الخدمة. ومن قولكم: إن قسم العلم أفضل من قسم العمل، فهي إذن أرذل القسمين، وأسقط العلمين.
والجومطريقا وهو علم الهيئات ودورها، والطوالع وكورها، [وجنسها ذو] نوعين، وبابه على مصراعين: القضايا، وليست برضايا. أما الأول فيبنونها على أن الطوالع مدبرة مقبلة، وهي أصول فاسدة وسوق كاسدة. وقال آخرون: هي كالعيافة والزجر والقيافة. وهذا باب مسلم للعرب لا ينازعون فيه ولا يدافعون عنه، لهم فيه اليد الطولى، والمنزلة الأولى، لهم السوانح والبوارح، والقواعد والنواطح، وعندهم الأيامن والأشائم، والأواقي والحواتم، وغير ذلك من التمائم والرتائم، وفيهم من لا يعتمده ولا يرتصده كالقائل: