لا يمنعنك من بغاء الخي ... ر تعقاد الرتائم
ولا التشاؤم بالعطا ... س ولا التيمن بالمقاسم
فلقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واق وحاتم
فإذا الأشائم كالأيا ... من والأيامن كالأشائم
فكذاك لا خير ولا ... شر على أحد بدائم وفي فصل: وأما الكهانة فكانت فيهم فاشية ولهم غاشية، وقد سمعت بشق وسطيح، وزرقاء اليمامة وطليحة الأسدي، ومسيلمة الحنفي، والأسود العنسي، وزهير بن جناب الكلي، وأفعى نجران، وحازي غطفان، فلما جاءت الديانة بطلت الكهانة، ولما نزل القرآن زجر الشيطان.
وكذلك الدرجة الأخرى، فالعرب بها أحق وأحرى، وهي معرفة الشهور والأيام، وحساب الدهور والأعوام، والأفلاك وأدراكها، والأبراج وأدراجها، والنيرات وتعاورها، والدراري [وتغاورها] ، والعرب أدرى بها، عرفوا السماء ومعايشها، والأرض وحشائشها، ووصفوا الطوالع والغوارب، [ورتبوا الثوابت وأنواءها، والنوائب وأدواءها] والأزمنة وأهواءها، والأودية وأنداءها، فلا ينجم نجم إلا سمته، ولا ينبت إلا وسمته، [ولا عيش في سائر الأقطار، إلا بعابر