وفي فصل: وما أدري من اين كان فقد الأحطاب لو فقدوها مثلبة وليست راجحة إلى خلق ولا خلق، ولا معدودة في نسب ولا حسب، ولقد اهتديت إلى طريفة، وانتهيت إلى لطيفة، فسبحان الله ما أصدق حسك وأسبق حدسك!! تدققت وترققت، حتى توثقت وتحققت، لا، ولكنك تعمقت حتى تحمقت؛ فإن كان الأمر كما ذكرت، فأين غضا نجد وقلامه، وأين رنده وبشامه، وأين غربه ونبعه، وأين سلمه وسلعه، وأين العنم والعلجان، وأين الساسم والبان، وأين الشيزى والاثأب، وأين الرنف والشوحط، وكيف عرفوا دوح الكنهبل، ومساميك الإسحل - وكتاب النبات يشد عليك، بما فيه من الأيك. وقد عنفت على العرب وعسفت، ارفق بهم رفق الله بك، اخفض لها من جناحك، عد عليها بعطف من جماحك:
لا تملأ الدلو وعرق فيها أما ترى حبار من يسقيها
وفي فصل: وكيف استجزت على فضلك الباهر، وشرفك -[بزعمك]- الظاعر، أن تستعين على فخرك بخلاف الحق، وتلجأ في تهورك إلى غير الصدق - هل كان النعمان إلا ملك أملاك، وشمس