وقطع ما عظم من العيدان، وعمل العلاة والسندان، رضينا وسلمنا. فأما نر الليل بآذان الخيل، وطي الفلاة بأيدي اليعملات، وشن الغارات وطلب الثارات، فلا عليك أن تخلي بينهم وبين شصائصهم، وألا تنازعهم في خصائصهم، فإنما إليهم أقرب، وهم بها أدرب، وهي بهم أليق وأعلق، [وهم اليها أسبق] وهم بها أصب وأملق، يركبون إلى الحرب في ثياب الشرب، ويعتنقون الفوارس كما تعتنقون الأوانس:
لو كان في الألف منهم واحدا ودعوا من فارس خالهم إياه يعنونا
وفي فصل: وما عبت من قوم ينزلون البراح ويشربون القراح، ويرفعون العماد ويعظمون الرماد:
الموقدون بنجد نار بادية لا يحضرون وفقد العز في الحضر
إذا همى القطر شبتها عبيدهم تحت الغمائم للسارين بالقطر
وقائلهم الذي يقول لغيره:
أوقد فإن الليل قر والريح فيها برد وصر
عسى يرى نارك من يمر إن جلبت ضيفا فأنت حر