فصل في ذكر الأديب
أبي جعفر أحمد بن الدودين البلنسي
هو أحد من لقيته وشافعته، وأملى علي نظمه ونثره بالأشبونة، سنة سبع وسبعين، ومما أنشدني [من شعره] في الغزل قوله:
علمني في الهوى علي ... كيف التصابي على وقاري
أطلع لي من دجاه بدرا ... لم يدر ما ليلة السرار
فحاد بي عن طريق نسكي ... وظلت مستاهلا لنار وأنشدني أيضا لنفسه:
يا علم الحسن يا علي ... دلهني حسنك العلي
لو قلد اللحظ منك عمرا ... قصر عن شأوه علي وأنشدني أيضا له:
يا أيها القمر الذي ... يهدي الورى بضيائه
صيرت قلبي مطلعا ... وأفلت في سودائه