وأنشدني أيضا له:
خط العذار بصفحتيه كتابا مشقت به أيدي المشيب جزابا
فغدت غواني الحي عنك غوانيا وألسن ألحاظ الرباب ربابا
من بعد ما بوأنني وطن الجوى يرشفن من رشف الثغور رضابا
فلأبكين على الشباب ملاوة ولأجعلن دم الفؤاد خضابا
وأخبرني برسالته التي رد فيها على أبي عامر بن غرسية [وكان] هذا - لحاه الله وأبعده - قد استقر بمدينة دانية، في كنف مجاهد، فخاطب الأديب أبا جعفر [ابن] الخراز معاتبا له لتركه مدح مجاهد، واقتصاره على مدائح ابن صمادح التجيبي، وهي رسالة ذميمة غرب في سيطرتها، فلم يسبق لكثرة غلطه [فيها] وزلله إلى نظيرها، وذم فيها العرب، وفخر