شغلت قضيتك النفوس فأصبحت مرضى وفي كفيك سر علاجها
هلا كتبت إلى الوزير بقطعة تصبو معاطفه إلى ديباجها
يجد السبيل بها ولادتك عنده وتنير سعيهم بنور سراجها
أنت السماء فبانتهائك رفعة أطلع علينا الشهب من أبراجها
وضحت مفارق كل فضل عنده فاجعل كلامك درة في تاجها
فأجابه فقال:
يا منجدي والدهر يبعث حربه شعثاء قد لبست رداء عجاجها
لله درك إذ بسطت إلى الرضى نفسا تمادى الدهر في إحراجها
وأرقت ماء الود في نار الأسى كالراح يكسر حدها بمزاجها
فيأتي تلك الغمام فبردت من غلة كالنار في إنضاجها
فأويت تحت ظلالها ووجدت بر د نسيمها وكرعت في ثجاجها
هيهات أن تثنى النفوس لوجهة من بعد ما رجعت على أدراجها
من ذا يرد العصم عن غلةائها أو من يصد البزل عند هياجها
أأزيد في أمري وضوحا بعدها قامت براهنه على منهاجها
فأكون أن زدت الصباح أدلة خرقاء تمشي في الضحى بسراجها [192أ]
دعني أبرد بالقناعة غلة يأس النفوس أتم في إثلاجها
بكر بخلت على الزمان بوجهها ومنعتها من ليس من أزواجها
وضربتها محجوبة بصوانها مثل السلوك تصان في أدراجها
فالنفس إن ثبتت على أخلاقها أعيا على النصاح طول لجاجها
وله: