في مثل لمته سريت وفي يدي سيف كطرة عارضيه صقيل
شفق وشارقة لديه ورقة فكأنما هو بكرة وأصيل
وتنوفه واصلتها بتنوفه لا يستبين بها إليك سبيل
تقف الرياح بها مقيدة الخطى ويظل طرف النجم وهو كليل
لا يلتقي طرف إلى طرف بها فالباع فيها واحد والميل
وركبت ما ترك الوجيه ولاحق لا ما تخلف شدقهم وجديل
ورميت عن قوس تنير لي الدجى مما يخولني القنا وينيل
وكأنه قزح على أفق الضحى وعلى جبين مبشر إكليل
ملك كما اتقد الصباح وراءه ظل كما برد المساء ظليل
جاورت منه البحر إلا أنه عذب كما رشف اللمى تقبيل
وصبوت حيث تغازلت همم العلا فلها إلي من السماك رسيل
كنف يرود الغيث خصب جنابه ويبيت فيه الدهر وهو نزيل
قرم له فلك البروج محلة والبدر جار والشموس قبيل
وإذا رنا الرمح طرف شاخص واحمر خذ للحسام أسيل
وشدا صهيل مطرب فأجابه من نحو ألسنة الغمود صهيل
وقف الوغى منه على ذي هيبة يقف العزيز لديه وهو ذليل [189ب]
ومنها:
وأتتك من بغداد بكر ما لها غيري وان كثر الرجال كفيل