البغدادي، أولها:
هو طيفها وطروقه تعليل فمتى يفي لك والوفاء قليل
وكأن زورته تخيل بارق فتقت به النكباء وهي بليل
فالقد من مرح الصبا متأود واللحظ من ترف النعيم عليل [188ب]
والخصر مما خف جال وشاحه قلقا وما وارى الإزرار ثقيل
اقصر من الإدلال فهو على النوى ما دام يجلبه الدلال دليل
ودع الوشاة فكل ما يحكونه عند اللقاء يزيله التأويل
ووراء وصلكم القصير زمانه هجر كما شاء الغيور طويل
لو دام قبلكم اجتماع لم يذق ألم مالك وعقيل
ومنها:
فرحلت والنفس الأبية حرة والعزم ماض والحسام صقيل
بقصائد قست الليالي واكتست منها فرقت بكرة وأصيل
خضلت بدجلة والعراق ذيولها فاهتز من طرب إليها النيل
فأقمت حيث العز أبلغ والندى جم وظل المكرمات ظليل
سمح وان كثر العفاة بماله وبماء أوجه سائليه بخيل
ومسدد العزمات لا يغتالها خطب كما اعتكر الظلام جليل
ويصيب أعقاب الأمور إذا أرتأى عفوا، وآراء الرجال تفيل
وإذا الوغى حدر الكماة لثامه ومشى بسر المشرفي صليل