فعلت بآمالي عوارف كفه ما تفعل الأرواح بالأبدان

أسدى إلي من الصنائع مثلما أسدت أوائله إلى حسان

يا منشىء العلياء بعد مماتها تفنى النجوم وما ثناؤك فان

الأرض حاجتها إليك بطبعها كالعين حاجتها إلى الإنسان

عالج بسيفك ما وراء بحورها فعليلها في أضعف البحران

لا تشغلنك خدعة فلربما في الكتب سر ليس في العنوان

والخبر يجلو كل شيء مثلما تجلو الشكوك إقامة البرهان

ثر ثورة السفاح تصفر بالعدا ولو استقل بهم بنو مروان

عجبا لأعياد أتتك ثلاثة متناسقات في اتساق زمان

الفتح عيد والعروبة مثله والنحر عيد رائع الريعان

فكأن نجم المشتري في سعده والنيرين تجمعت لقران

ملأ البسيطة فيه جندك كثرة فكأن جندك جاء من غسان

هللت صبحته بنية مخلص فتهللت بك صفحة الإيمان

خذها إليك نسيج شكر حاكه ذهني وطرز جانبيه لساني

كلهم هو السحر الحلال وما أرى سحرا حلالا غير سحر بياني

يا حاقرا قدري وقدري فوقه ليس الرجال تكال بالقفزان

عبتم رطوبة منطقي فكأنكم عبتم فتور اللحظ من وسنان

وجهلتم أن القلادة لؤلؤ فنحتم الأحجار من ثهلان

أنا شمسكم، إن لحت غبتم، أوأغب أبقيت فيكم فضلة اللمعان

ووردت على الأمير مبشر بن سليمان بميورقة قصيدة من نظم أبي المظفر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015