ومزقت جيب الليل عنها وإنما رفعت جناح الستر عن بيضة الخدر

وقبلت ما بين المحيا إلى الطلى وعانقت ما تحت التراقي إلى الخصر

وأطراب سجع الحلي من خيزرانة تميل بها ريح الشبيبة والسكر

غزالية الألحاظ ريمية الطلى مدامية الألمى حبابية الثغر

ترنح في موشية ذهبية كما اشتبكت زهر النجوم عل البدر

تلاقى نسيبي في هواها وأدمعي فمن لؤلؤء نظم ومن لؤلؤ نثر

وقد خلعت ليلا علينا يد الهوى رداء عناق مزقته يد الفجر

ولما انجلى ضوء الصباح كأنه مشيب بفود الليل طالع من خطر

وحط رداء الغيم عن منكب الصبا ونم على ذيل الدجى نفس الزهر

صددت ودون النجم ستر غمامة يشف كما شف الرماد عن الجمر

ومنها:

عليه يمين أن تفيض يمينه وألا يغض الجفن جفنا على وتر

ووجه وضيء شف عنه لثامه كما شف رقراق الغمام عن البدر

سرى بين نوار لزرق أسنة حداد وأوراق لراياته خضر

فهزت إليه عطفها كل راية تهز عليه الغصن في الورق النضر

وحن إليه كل ورد محجل كأن لجينا سال منه على تبر

يجول فتجري في عنان به الصبا ويزجر في لبد به البحر في البر

وأشهب وضاح تحمل رقعة من الحسن لم تعثر بها العين في بشر

تخط سطور الضرب يوما بها الظبا ويعجمها وخز المثقفة السمر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015