إذا كانت عليه منه بعض الرقبة، فوجده أهتك ستراً، وأقل عن اللذات صبراً، وأشار عليه بتعطيل الثغر، وإضاعة الأمر، وجاوبه على ذلك بهذه الشعر:

مولاي عندي لما تهوى مساعدةً ... كما تتابع خطف البارق الساري

إن شئت في البحر فاركب ظهر سابحة ... أو شئت في البر فاركب ظهر طيار

حتى تحل وحفظ الله يكلؤنا ... رحاب قصرك واتركني إلى داري

وقبل خلع نجاد السيف فاسع إلى ... ذات الوشاح وخذ للحب بالثار

ضماً ولثماً يغني الحلي بينكما ... كما تجاوب أطيار بسحار [74أ] ومعنى البيت الرابع من هذه القطعة ينظر إلى قول عبد المحسن الصوري وأنشد الأبيات لحسنها:

أفدي الذي زارني بالسيف مشتملاً ... ولحظ عينيه أمضى من مضاربه

فما خلعت نجادي في العناق له ... حتى كساني نجاداً من ذوائبه

وكان أسعدنا في نيل بغيته ... من كان في الحب أشقانا بصاحبه وقال ابن عمار للمعتضد:

الكأس ظامئة إلى يمناكا ... والروض مرتاح إلى لقياكا

والده جارٍ في عنانك لم تقل ... هات المنى إلا أجاب يهاكا

فأدر بآفاق الزجاج كواكباً ... تخذت أكف سقاتها أفلاكا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015