"ولا يقال" هذا لا يدل على طهارة أبوالها، لأن الحالة حالة ضرورة كالمضطر يأكل الميتة "لأنه" لو كان كذلك، لأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بغسل أيديهم وأفواههم وما أصابهم منها عند إرادة الصلاة ونحوها. وأيضاً لو كانت أبوال الابل نجسة، لما أمرهم صلى الله عليه وسلم بالتداوي بها (فقد) روي وائل بن حجر ان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم. أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود (?) {406} وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي عن وائل أن طارق بن سويد سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن التداوي بالخمر فنهاه وقال أنه ليس بدواء ولكنه داء (?) {407}.
فإنه وإن وقع جواباً لمن سأل عن التداوي بالخمر، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (وعن) ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "إن في أبوال الابل شفاء للذربة بطونهم" أخرجه ابن المنذر (?) {408}.
وقال: من زعم أن هذا خاص بأولئك الاقوام لم يصب، إذ الخصائص لا تثبت الا بدليل (?) وما ورد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصلاة