رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَلَبَ رِدَاءَهُ فجعل يمينَهُ على يَسَارِه، وجعل يَسَارَهُ على يمينِه وصَلَّى ركعتَيْن كَبَّر فى الأُولى سَبع تَكْبيراتٍ وقَرَاَ بسَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وقَرَاَ فى الثانية هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَة، وكَبَّر فيها خمس تَكْبيراتٍ. أَخرجه الحاكم وقال: حديثٌ صحيحُ الإِسناد (?) {159} ورد بأَنَّ فى سَنَدهِ عبد العزيز بن عبد الملك، قال الذهبى: عبد العزيز ضعيف.

(وبهذا) قال الشافعىّ وداود الظاهرى. وروى عن مُحمد بن الحسنَ. والمشْهُور عنه أَنه لا يُكَبر فيها تَكْبِير الْعِيد. وبه قال الجمهور ومنهم مالك وأَحمد وإِسحاق، لأَنه لم يُذْكَر فى الأَحاديث الصحيحة.

(وأَجَابُوا) عن قول ابن عباس فى الحديث الأَوَّل: كما يُصَلَّى الْعِيد (بأَنَّ) المراد كصلاة الْعِيد فى عَدَدِ الركعاتِ والْجَهْر بالقراءَة، وكون الصلاة قبل الْخُطْبة (وعن) حديثِ طلحة بن يَحْيى، بأَنه ضَعِيف كما علمت.

(وأَمَّا الْخُطْبة) فقد اتفق القائلونَ بِسُنِّية الجماعة فى الاستسقاءِ على أَنَّهَا سُنَّة. واختلفوا فى عَدَدِها وَوَقْتِهَا (فقال) أَبو يُسُف وأَحمد: هى خُطْبة وَاحِدَة (وقال) مالك والشافعىّ ومحمد: يخطب خُطْبَتين. ولا صريح فى المرويات يَدُلُّ عليه (وهى) بعد الصَّلاةِ عند مالك والشافعى وأَحمد والجمهور " لقول " عبد الله بن زيد المازنى: خَرَجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلى المصَلَّى واسْتَسْقَى وحَوّلَ رِدَاءَهُ حِينَ استقبل، وبَدَاَ بالصلاة قبل الْخُطْبة ثم استقبل القِبْلَةَ فَدَعَا. أَخرجه أَحمد (?) {160}.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015