الخصائص (صفحة 531)

واللوجاء من قولهم: لجت الشيء ألوجه لوجًا, إذا أدرته في فيك. والتقاؤهما أن الحاجة مترددة على الفكر ذاهبة جائية إلى أن تقضى, كما أن الشيء إذا تردد في الفم فإنه لا يزال كذلك إلى أن يسيغه الإنسان أو يلفظه1.

والإرب والإربة والمأربة كله من الأُرْبَة وهي العقدة, وعقد مؤرب إذا شدد. وأنشد2 أبو العباس لكناز3 بن نفيع4 بقوله لجرير:

غضبت علينا أن علاك ابن غالب ... فهلّا على جديك إذ ذاك تغضب 5

هما حين يسعى المرء مسعاة جده ... أناخًا فشداك العقال المؤرب6

والحاجة معقودة بنفس الإنسان، مترددة على فكره.

واللبانة من قولهم: تلبّن بالمكان إذا أقام به ولزمه. وهذا هو المعنى عينه, والتلاوة والتلية من تلوت الشيء إذا قفوته واتبعته لتدركه. ومنه قوله 7:

الله بيني وبين قيّمها ... يفر مني بها وأتَّبع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015