الخصائص (صفحة 532)

والأشكلة كذلك كأنها من الشكال1، أي: طالب الحاجة مقيم عليها، كأنها شكال له ومانعة من تصرفه وانصرافه عنها. ومنه الأشكل من الألوان: الذي خالطت حمرته بياضه, فكأن كل واحد من اللونين اعتاق صاحبه أن يصح ويصفو لونه. والشهلاء كذلك؛ لأنها من المشاهلة وهي مراجعة القول قال 2:

قد كان فيما بيننا مشاهلة ... ثم تولت وهي تمشي البأدلة 3

البأدلة: أن تحرك في مشيها بآدلها وهي لحم صدرها. وهي مشية القصار من النساء.

فقد ترى إلى ترامي هذه الأصول والميل بمعانيها إلى موضع واحد.

ومن ذلك ما جاء عنهم في الرجل الحافظ للمال, الحسن الرعية له والقيام عليه, يقال: هو خال مال, وخائل مال, وصدى مال, وسرسور مال, وسؤبان4 مال, ومحجن مال "وإزاء مال"5 وبلو مال, وحبل مال "وعسل مال"6 وزر7 مال. وجميع ذلك راجع إلى الحفظ لها8، والمعرفة بها8.

فخال مال يحتمل أمرين: أحدهما أن يكون صفة على "فَعَل" كبطل وحسن, أو "فَعِلٍ" ككبش صافٍ ورجل مال. ويجوز أن يكون محذوفًا من فاعل كقوله 9:

لاثٌ به الأشاء والعبري10

طور بواسطة نورين ميديا © 2015