وأنشدني "أبو عبد الله الشجري"1 لنفسه من قصيدة:
ترود ولا ترى فيها أريبا ... سوى ذي شجة فيها وحيد2
"كذا أنشدني هذه القصيدة مقيدة"3 فقلت له: ما معنى أريبا، فقال: من4 الريبة5. وأخبرنا أبو علي "عن الأصمعي أنه"6 كان يقول في قولهم للبحر: المهرقان: إنه من قولهم: هرقت الماء. وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى بقول "بلال بن"7 جرير:
إذا ضفتهم أو سآيلتهم ... وجدت بهم علة حاضره
أراد: ساءلتهم "فاعلتهم" من السؤال، ثم عن له أن يبدل الهمزة على قول من قال: سايلتهم، فاضطرب عليه الموضع فجمع بين الهمزة والياء فقال: سآيلتهم. فوزنه على هذا: فعاعلتهم. وإن جعلت الياء زائدة لا بدلا كان: فعابلتهم. وفي هذا ما تراه فاعجب له.
ومن أغلاطهم ما يتعايبون به في الألفاظ والمعاني من نحو قول ذي الرمة:
والجيد من أدمانةٍ عنود8