الخصائص (صفحة 1133)

وأما حوريت فدخلت يومًا على أبي علي -رحمه الله- فحين رأنى قال: أين أنت! أنا أطلبك. قلت؛ وما هو؟ قال: ما تقول في حوريت1؟ فخضنا فيه، فرأيناه خارجًا عن الكتاب. وصانع أبو علي عنه بأنه قال: إنه2 ليس من لغة ابني نزار3، فأقل الحفل به لذلك. وأقرب ما ينسب إليه أن يكون فعليتا4، قريبًا من عفريت. ونحوه ما أخبرنا به أبو علي من قول بعضهم في الخلبوت5: الخلبوت، وأنشد:

ويأكل الحية والحيوتا6

وهو ذكر الحيات، فهذان7 فعلوت8.

وأما ترقؤة فبادي أمرها أنها فائتة؛ لكونها فعلؤة. ورويناها9 عن قطرب، وذكر أنها لغة لبعض عكل. ووجه القول عليها -عندي- أن تكون10 مما همز من غير المهموز، بمنزلة استلأمت الحجر، واستنشأت الرائحة -وقد ذكرنا ذلك في بابه- وأصلها ترقوة، ثم همزت على ما قلناه.

وأما سمرطول11 فأظنه تحريف سمرطول بمنزلة عضرفوط11، ولم نسمعه في نثر12. قال:

على سمرطولٍ نيافٍ شعشع13

طور بواسطة نورين ميديا © 2015