الخصائص (صفحة 1134)

وإذا استكرهوا في الشعر لإقامة الوزن خلطوا فيه قال:

بسحبل الدفين عيسجور

أراد سبحلا، فغير كما ترى. وله نظائر قد ذكرت في باب1 التحريف.

وقرعبلانة كأنها2 قرعبل، ولا اعتداد بالألف والنون وما بعدهما. ويدلك على إقلالهم الحفل بهما3، ادغامهم الإمدان4؛ كما يدغم أفعل من المضاعف؛ نحو أرد وأشد، ولو كانت الألف والنون معتدة لخرج بهما المثال عن وزن الفعل فوجب إظهاره، كما يظهر ما5 "خرج عن مثاله، نحو حضض6، وسُرر7، وسَرر7. وعلى أن هذه اللفظة" لم تسمع إلا من كتاب العين. وهي -فيما ذكر- دويبة. وفيه وجه آخر. وهو أن الألف والنون قد عاقبتا تاء التأنيث وجرتا مجراها. وذلك في "حذفهم لهما"8 عند إرادة الجمع كما تحذف9؛ ألا تراهم قالوا في استخلاص الواحد من الجمع بالهاء وذلك شعير وشعيرة وتمر وتمرة وبط وبطة، وسفرجل وسفرجلة. فكذلك انتزعوا الواحد من الجمع بالألف والنون أيضًا. وذلك قولهم: إنس، فإذا أرادوا الواحد قالوا: إنسان، وظرب، فإذا أراد الواحد قالوا: ظربان قال10:

قبحتم يا ظربا مجحره

طور بواسطة نورين ميديا © 2015