ولم نسمعه في النثر أمهجا. وقد يقال: لبن أمهجان، وماهج قال هميان بن قحافة:
وعرضوا المجلس محضا ماهجا1
"ويروى: وأروت المجلس"2 وكنت قلت لأبي علي -رحمه الله- وقت القراءة:
يكون3 أمهج محذوفًا من أمهوج فقبل ذلك ولم يأبه.
وقد يجوز أن يكون أمهج في الأصل اسمًا4 غير صفة، إلا أنه وصف به، لما فيه من معنى الصفاء والرقة5، كما يوصف بالأسماء الضامنة لمعاني6 الأوصاف، "كما أنشد أبو عثمان من"7 قول الراجز:
مئبرة العرقوب إشفى المرفق8
فوصف بإشفى "وهو اسم"9 لما فيه من معنى الحدة، وكقول الآخر:
فلولا الله والمهر المفدى ... لرحت وأنت غربال الإهاب10
فهذا كقولك: وأنت مخرق الإهاب وله نظائر.
وأما مهوأن11 ففائت للكتاب. وذهب بعضهم إلى أنه بمنزلة مطمأن. وهذا سهو ظاهر. وذلك لأن الواو لا تكون أصلًا في ذوات الأربعة إلا عن تضعيف.