الخصائص (صفحة 1122)

فأما1 ورنتل فشاذ. فمهوأن إذًا مفوعل. كأنه جارٍ على اهوأن. وقد قالوا: اكوهد2 واقوهد وهو افوعل "ونحوه"3 قول4 الهذلي5:

فشايع وسط ذودك مقبئنًا ... لتحسب سيدًا ضبعًا تبول

مقبئنًا: منصبًا. فهذا مفعلل كما ترى. وشبه هذا المجوز لأن يكون مهوأن بمنزلة مطمأن الواو فيه بالواو في غوغاء وضوضاء، وليس هذا من خطأ أهل الصناعة؛ لأن غوغاء وضوضاء من ذوات تضعيف الواو، بمنزلة ضوضيت وقوقيت. وقد يجوز من وجه آخر أن يكون واو مهوأن أصلًا. وذلك بأن يكون سيبويه قد سأل جماعة من الفصحاء عن تحقير مهوأن6 على الترخيم، فحذفوا الميم وإحدى النونين ولم يحذفوا الواو البتة، مع حذفهم واو كوثر على الترخيم "في قولهم"7: كثير، وحذفهم واو جدول، وقولهم: جديل وامتنعوا من حذف8 واو مهوأن، فقطع سيبويه بأنها أصل فلم يذكره. وإذا كان هذا جائزًا، وعلى مذهب إحسان الظن به سائغًا، كان فيه نصرة له و"تجميل9 لأثره" فاعرفه10؛ فتكون الواو مثلها في ورنتلٍ. وكذلك يمكن أن يحتج بنحو هذا في فرانسٍ وكنادر11؛ فتكون النون فيهما أصلًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015