الخصائص (صفحة 1095)

وذهب أبو الحسن فيه إلى أنه: ويك أنه لا يفلح الكافرون، أراد: ويك أي أعجب أنه لا يفلح الكافرون، أي أعجب لسوء اختيارهم "ونحو ذلك"1 فعلق "أن" بما في "ويك" من معنى الفعل، وجعل الكاف حرف خطاب بمنزلة كاف ذلك وهنالك. قال أبو علي ناصرًا لقول سيبويه: قد جاءت كأن كالزائدة، وأنشد بيت عمر2:

كأنني حين أمسي لا تكلمني ... ذو بغية يشتهى ما ليس موجودا

أي أنا كذلك. وكذلك3 قول الله سبحانه {وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} أي "هم لا يفلحون"4. "وقال الكسائي: أراد: ويلك ثم حذف اللام"5.

ومن ذلك بيت الطرماح:

وما جلس أبكار أطاع لسرحها ... جنى ثمر بالواديين وشوع6

قيل فيه قولان: وشوع أي كثير7. ومنه قوله:

إني امرؤ لم أتوشع بالكذب

أي لم أتحسن به ولم أتكثر به. وقيل: إنها واو العطف والشوع: ضرب من النبت.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015