ونحو من ذلك ما أنشده أبو زيد "من قول الشاعر"1:
خالت خويلة أني هالك ودأ
قيل: إنه2 واو عطف أي إني هالك وداء1 من قولهم: رجل داءٌ أي دوٍ، ثم قلب. وحدثنا عن ابن سلام أن أعرابيًا قال للكحال: كحلني بالمكحال الذي تكحل به العيون الداءة. وأجاز أيضًا في قوله: "ودأ" أن يكون فعلا من قوله3:
وللأرض كم من صالح قد تودأت ... عليه فوارته بلماعةٍ قفر
أي غطته وثقلت عليه. فكذلك يكون قوله: إني هالك كدًا4 وثقلًا، وكان يعتمد التفسير الأول، ويقول: إذا كانت الواو للعطف كان المعنى أبلغ وأقوى5 وأعلى؛ كأنه ذهب6 إلى ما يراه أصحابنا من قولهم في التشهد: التحيات لله، والصلوات لله7، والطيبات. قالوا: لأنه إذا عطف كان أقوى له8، وأكثر لمعناه، من أن يجعل