وأدأؤها فنبهته عليه فلم يكد يرجع عنه وهذا1 مما لو كان "همزه أصلا"2 لوجب تركه وإبداله، فكيف أن يرتجل همزا لا أصل له، ولا عذر في إبداله من حرف لين ولا غيره.
الثاني من الهمز. وهو ما جاء من غير أصل له، ولا إبدال "دعا قياس إليه"3 وهو كثير.
منه قولهم: مصائب. وهذا مما لا ينبغي همزه في وجه من4 القياس. وذلك أن مصيبة مفعلة. وأصلها مصوبة، فعينها كما ترى متحركة5 في الأصل، فإذا احتيج إلى حركتها في الجمع6 حملت الحركة. وقياسه7 مصاوب. وقد جاء ذلك أيضا؛ قال:
يصاحب الشيطان من يصاحبه ... وهو أذيٌّ جمة مصاوبه8
ويقال فيها أيضًا: مصوبة ومصابة. ومثله قراءة أهل المدينة: "معائش" بالهمز. وجاء9 أيضا في شعر الطرماح مزائد جمع مزادة، وصوابها مزايد10. قال11:
مزائد خرقاء اليدين مسيفةٍ