الخصائص (صفحة 1070)

وقالوا أيضا: منارة ومنائر، وإنما صوابها: مناور، لأن الألف عين وليست بزائدة. ومن الجيد قول الأخطل:

وإني لقوام مقاوم لم يكن ... جريرٌ ولا مولى جريرٍ يقومها1

ومن شاذ الهمز ما أنشده ابن الأعرابي لابن كثوة:

ولى نعام بني صفوان زوزأةً ... لما رأى أسدا في الغاب قد وثبا2

وإنما هي زوزاة: فعللة من مضاعف الواو، بمنزلة االقوقاة والضوضاة.

وأنشدوا بيت امرؤ القيس:

كأني بفتخاء الجناحين لقوةٍ ... دفوفٍ من العقبان طاطات شئمالي3

يريد شماله، أي خفضها بعنان فرسه. وقالوا: تأبلت القدر بالهمز4. ومثله التأبل والخأتم والعألم5. ونحو منه ما حكوه من قول بعضهم: بأز بالهمز، وهي البئزان بالهمز أيضًا. وقرأ ابن كثير: {وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا} 6 وقيل في جمعه: سؤق مهموزا على فعل. وحكى أبو زيد: شئمة للخليقة بالهمز وأنشد الفراء7:

يا دارمي بدكاديك البرق ... صبرا فقد هيجت شوق المشتئق8

يريد المشتاق. وحكى أيضًا رجل مثل "بوزن9 معل" إذا كان كثير المال. وحكوا أيضا: الرئبال بالهمز. وأما شأمل، وشمأل، وجرائض، وحطائط بطائط10، والضهيأ11،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015