العساكر الخاضعة لأمري لم يرسلها جلالة ملك إيطاليا حماه الله لإضعاف واستعباد سكان طرابلس، وبرقة وفزان والبلاد الاخرى التابعة لها التي لاتوجد الآن تحت سيادة الاتراك بل لتعيد إليهم حقوقهم وتقتص من المعتدين عليهم، وتجعلهم أحراراً يحكمون أنفسهم وتحميهم من كل من يعتدي عليهم سواء كان من الاتراك أو أي شخص كان يريد استرقاقهم، وعليه فأنتم ياسكان طرابلس وبرقة وفزان والبلاد الاخرى التابعة لها من الآن سيحكمكم رؤساء منكم موكل إليهم ان يقضوا بينكم بالعدل والرأفة عملاً بقوله تعالى: "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل" وستكون هذه الاحكام تحت حماية ورعاية ملك ايطاليا السامي حرسه الله، واعلموا ان ستبقى الشرائع الدينية والمدنية محترمة وتحترم الاشخاص والاملاك والنساء والحقوق وجميع الامتيازات المختصة بأماكن العبادة والبر لان غاية أعمال الرؤساء يجب أن تكون واحدة وهي تحسين حالتكم والعمل على استتباب راحتكم ويجب ان يكون ذلك مطابقاً للشريعة الغراء، والسنة المحمدية السمحاء وسيقضي بينكم بالعدل طبقاً للشريعة الغراء وحسب اوامرها بواسطة قضاة اشتهروا بثقافتهم في الشرع ذوي استقامة وسيرة حميدة، كما أنه لانغض الطرف عمن يظلم من الرؤساء، ولا نغفر غشاً او خداعاً من أحد من القضاة، فالكتاب والسنة فقط تقضي عليكم، واعلموا جيداً أنه لاتؤخذ منكم ضرائب لتصرف خارجاً عن بلادكم، والضرائب التي لاتوجد الآن عليكم، ننظر فيها وتنقضي أو تلغى كما
يقتضي العدل، واعلموا جيداً أنه لايدعي أحد منكم للخدمة العسكرية، بالرغم عن ارادته وفقط يقبل بها أولئك الذين يرغبون الانضمام تحت اللواء الايطالي باختيارهم لأجل حماية النفوس والاملاك، ولكي يتكفلوا للبلاد السلم والنجاح وأما الآخرون، فيبقون في بيوتهم منعكفين على العمل في الحقول ورعاية المواشي أو معطاة التجارة، الصناعة، والحرف الضرورية، لقيام الحياة، وعلى هذا، فكل أمرئ يمكنه الصلاة في معبده حسب تعليم دينه يلزمكم أن تتضرعوا لله عز وجل أن يرفع مجد الشعب الايطالي، ومجد ملكه لأنه أخذكم تحت ظل حمايته والايطاليون يرمون أن يكون اسمهم مهاباً من جميع أعدائكم وأما منكم فقط، فيكون محبوباً ومباركاً.