الى الداخل، وبصعوبة بالغة استمرت مدفعية الولاية تناوش الايطاليين حتى الثالث من شهر تشرين الأول، وتحسباً من تعريض الجاليات الايطالية للأذى وعدم تعرض قواتهم لأي خطر مفاجئ، تأخر الايطاليون في عملية الانزال البري حتى الخامس من الشهر نفسه.

واصدر قائد الحملة الجنرال (كار لوكانيفا) بياناً باللغة العربية يخاطب سكان طرابلس جاء فيه: (ماذا يصدكم عن القدوم إلينا؟ أما يهمكم رعي مواشيكم وتعاطي تجارتكم آمنين؟ نحن اصحاب دين من اهل الكتاب واحرار، وأعلموا أن دولة إيطاليا المعظمة قد اصبحت لكم بمقام الوالد بعد أن أخذت أمكم وهي طرابلس الغرب، فاقدموا إلينا بلا خوف، وبكمال الأمان ونحن نؤكد أنه ليس من يؤذيكم ومامن يسيء إليكم أو يضركم بأدنى شيء فإن المال لا يذكر، واعلموا أن كل من يأتي إلينا ببارودته مع المهمات نحسن إليه بعشرين فرنكاً مع كيس قمح أو شعير كيفما شاء، أما رؤساوكم الدينيون والسياسيون فإن الحكومة الايطالية تقبلهم وتؤيدهم بالصفة التي كانوا عليها قبلاً، بل يعين لهم رواتب ومعاشات وناهيكم أن الكلام واحد والله سبحانه وتعالى كريم، فاطلبوا إليه عز وجل أن يفتح عيون عقولكم لتعرفوا الحق وهو يخلصكم) (?).

ولم يكتف الجنرال كارلو كانيفابه، بل أصدر عدة بيانات منها:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على كافة الانبياء والمرسلين وصلى الله عليهم وسلم أجمعين.

يأمر ملك ايطاليا المعظم فكتور عمؤيل الثالث نصره الله وزاد مجده أنا الجنرال كارلوس كافينا قائد العساكر الايطالية الموكل إليه محو الحكومة التركية من طرابلس، وبرقة والمقاطعات التابعة لها بناءً عليه أعلن للشعوب باجمعهم القاطنين في المقطاعات المنوه عنها من شاطئ البحر الى آخره والحدود الداخلية الذين يملكون بيوتاً في المدن وبساتين وحقولاً ومراعي حول المدن نفسها أو بعيداً عنها ما يلي: إن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015