وقوله: (فدنوت منه) أي: لأستأنس به وأنظر حاجته، وقد جاء في رواية: فدنوت منه أستأنس وأتنحنح فقال: "من هذا؟ " فقلت: أبو هريرة (?).
وقوله: ("ابغني أحجارًا") قَالَ ابن التين: رويناه بالوصل، (قال الخطابي (?): معناه: اطلب لي، فإذا قطعت الألف فمعناه: أعني على الطلب. وقال الخطابي: معناه: اطلب لي. من قولك: بغيت الشيء: طلبته) (?). وبغيتك الشيء: طلبته لك، وأبغيتك الشىء: جعلتك طالبًا له، قَالَ تعالى: {يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} [التوبة: 47]، أي: يبغونها لكم.
وقوله: ("أستنفض بها") أي: أستنج بها وهو مأخوذ من النفض؛ لأن المستنجي ينفض عن نفسه أذى الحدث والاستمرار. قَالَ القزاز: كذا روي هذا الحرف كأنه استفعل من النفض وهذا موضع أستنظف.
أي: أنظف نفسي بها ولكن هكذا روي.
وقوله: (أو نحوه) الظاهر أنه أراد أو نحو هذا من الكلام.
وقوله: (بطرف ثيابي) جاء في "صحيح الإسماعيلي": في طرف ملائي.
رابعها: في فوائده:
الأولى: جواز الاستنجاء بالأحجار، وقد سلف ما فيه في باب: الاستنجاء بالماء.
الثانية: مشروعية الاستنجاء، وقد اختلف في وجوبه عَلَى قولين: