أحدهما: أنه واجب وشرط في صحة الصلاة، وبه قَالَ الشافعي وأحمد وأبو ثور وإسحاق وداود، وجمهور العلماء ومالك في رواية (?).

وثانيهما: أنه سنة، وهو قول أبي حنيفة ورواية عن مالك، وحكي عن المزني أيضًا (?)، وجعل أبو حنيفة هذا أصلًا للنجاسة، فما كان منها قدر درهم بغلي عُفي عنه؛ وإن زاد فلا، وكذا عنده في الاستنجاء: إن زاد الخارج عَلَى درهم وجب وتعين الماء، ولا يجزئه الحجر.

ولا يجب عنده الاستنجاء بالحجر.

واحتجوا بحديث أبي هريرة المروي في "سنن أبي داود" وابن ماجه: "من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن؛ ومن لا فلا حرج" (?)؛ ولأنها نجاسة لا تجب إزالة أثرها فكذا عينها كدم البراغيث، ولأنه لا يجب إزالتها بالماء فلم يجب بغيره.

قَالَ المزني: ولأنا أجمعنا عَلَى جواز مسحها بالحجر فلم يجب إزالتها كالمني، واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة أيضًا الثابت: "وليستنج بثلاثة أحجار" (?). رواه الشافعي؛ وقال: إنه حديث ثابت.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015