ثالثها: في ألفاظه:

معنى (اتَّبَعْتُ) (?): لحقت وهو رباعي يقال: أتبعته إِذَا سبقك فلحقته، وتبعته واتبعته إِذَا مشيت خلفه، أو مر بك فمضيت معه، كذا قاله ابن التين في "شرحه" وقال: يحتمل الحديث الوجهين. وتبعه شيخنا قطب الدين في "شرحه"، وهذا ما حكاه ابن سيده بعد أن قرر أن معنى تبعه واتبعه وأتبْعه: قفاه، قَالَ: وفي التنزيل: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89)} [الكهف: 89] ومعناها: تبع وقرأ أبو عمرو (ثم اتَّبع) (?) أي لحق وأدرك، كذا حكاه عنه، وحكى القزاز عن الكسائي أنه كان يقرأ: (ثم اتبع سببا) يريد لحق وأدرك (?)، وحكي مثله عن أبي عمرو أنه قرأ: (ثم اتبع سببا) (?).

وقال ابن طريف (?) في "أفعاله": المشهور: تبعته: سرت في أثره، واتبعته: لحقته. وكذلك فسر في التنزيل {فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (60)} [الشعراء: 60]، أي: لحقوهم. وقَالَ الجوهري: تبعت القوم إِذَا مشيت أو مر بك فمضيت معهم. وقال الأخفش: تَبِعْتُه وأَتْبَعْتُه بمعنى (?).

قوله: (وكان لا يلتفت) هذِه كانت عادة مشيه - صلى الله عليه وسلم -.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015