المازري: ولا أعرف فيها نصاً لمالك ولا للمتقدمين.
ابن القصار: والذي يقوى في نفسي على المذهب أحد أمرين، جبر المشتري وهو مذهب أبي حنيفة، أو إعراض الحاكم عنهما، ومن تطوع منهما أجبر له الآخر، قال: وأن يجبر المبتاع أقوى. فأنت ترى كيف لم يجزم بشيء، والمصنف قد حكى الاحتمالين قولين وليس بجيد.
وخرج عبد الحميد قولين، أحدهما: جبر المشتري من جبر الزوج على دفع الصداق قبل الدخول، لأن الزوج مشتر والمرأة بائعة.
والثاني: تبدئة البائع من اختلاف المكتري وصاحب الدابة، فإنه قال في الأكرية من المدونة: يبدأ صاحب الدابة بالدفع، فكلما مضى يوم أخذ حصته من الكراء.
ونقل بعض من تكلم على هذا المحل عن شيخه الزواوي: أنه كان يتعجب من احتياجهم إلى مثل هذا الاستقراء على ضعفه وفي المدونة ما هو نص أو كالنص على تبدئة المشتري، ففي كتاب العيوب منها: ومن اشترى عبداً فللبائع أن يمنعه من قبضه حتى يدفع إليه الثمن.
وكذا قال ابن عبد السلام وزاد موضعاً آخر كهذا، وهو أنه قال في هبة الثواب: فأما هبة الثواب فللواهب منعها حتى يقبض العوض كالبيع.
وقال القاضي إسماعيل: يدفع الثمن والمثمون إلى رجل فيدفع الرجل إلى كلًّ منهما ما يستحقه.
وصحح المازري أن المتبايعين يخرج كل واحد منهما ما عنده ويمد يده إلى صاحبه، وإن تعذر هذا انتقلا إلى القرعة.