البائع، ورواه أشهب عن مالك. وقال سحنون في نوازله: إن مصيبته من المبتاع، وسواء كان المكيال من البائع أو المبتاع، إلا أن يكون المكيال هو الذي ينصرف به المبتاع إلى منزله ليس له إناء غيره، فيكون ضمانه ما فيه منه إذا امتلأ، كان له أو للبائع واستعاره منه المبتاع، قاله ابن وهب في رواية أبي جعفر عنه.
وفي العقار التخلية
أي: والقبض في العقار بالتخلية، أي: يخلي البائع بينه وبين المشتري ويمكنه التصرف فيه بتسليم المفتاح، وشرط الشافعية فيه تفريغة من أمتعة البائع. وبه فسر ابن راشد كلام المصنف وليس بظاهر، لأن المصنف إنما قاله: التخلية. وإنما يأتي ما قالاه لو قال: الإخلاء، بل يكتفي بالتسليم وإن لم يحصل الإخلاء، لأن مقتضى كلام اللخمي: أنه يكتفي في الدور بمجرد التسليم، قال: إلا في دار السكنى فلابد من إخلائها من الشواغل. وقد نص المصنف في الرهن على أن قبضه كقبض المبيع.
وفي غيرهما العرف
أي: والقبض في غير المثلي والعقار ما يعد في العرف قبضاً، كاختبار الثوب وإعطائه رسن الدابة.
وإذا اختلفا في البداية أجبر المشتري، وقيل: يخليان، فمن سلم أجبر له الآخر
هذا هو القسم الثالث وهو الإجبار عليه. ولا شك أن كلاً من المتبايعين يجب عليه تسليم العوض، فإن اختلفا، فقال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض. وقال المشتري: لا أسلم الثمن حتى أقبض.