أحدها: أن البائع يصدق مع يمينه على ما ادعاه من تلفها، كانت قيمتها مثل الثمن أو أقل أو أكثر، وينفسخ البيع، وهو قول سحنون.

الثاني: أنه يصدق مع يمينه على ما ادعاه من تلفها ويفسخ البيع، إلا أن تكون قيمتها أكثر من الثمن فلا يصدق إلا أن يصدقه المبتاع، وهو بالخيار بين أن يصدقه فيفسخ البيع، أو يضمنه القيمة ويثبت البيع، وهو قول ابن القاسم في هذه الرواية.

وهذا القولان على قياس القول بأن المصيبة من البائع، وينفسخ البيع إذا قامت البينة على التلف.

الثالث: أن البائع يصدق مع يمينه فتلزمه قيمتها إذا كانت أقل من الثمن أو أكثر ويثبت البيع، وهو الذي يأتي على المشهور من قول ابن القاسم أن المحبوسة بالثمن حكمها حكم الرهن.

الرابع: أن البائع مصدق مع يمينه في تلفها وتلزمه قيمتها، إلا أن تكون أقل من الثمن فلا يصدق، لأنه يتهم أن يدفع إليه القيمة ويأخذ الثمن وهو الأكثر، إلا أن يصدقه المبتاع فتكون بالخيار أن يصدقه فيأخذ القيمة ويدفع إليه الثمن، وإن كان أكثر أو لا يصدقه وينقض البيع.

وهذا القولان على قياس القول بأن مصيبة المحبوسة بالثمن مصيبتها من المبتاع إذا قامت البينة على تلفها كالرهن. انتهى.

ونقل غيره عن مالك قولاً بالتفصيل، لأنه قال في مختصر ما ليس في المختصر: إن كان المشتري من أهل البلد وهو موسر فالمصيبة من البائع، وإن كان غريباً أو ليس بموسر فالمصيبة من المشتري.

وقوله: (خاصة) عائد على ابن القاسم، أي: أن ابن القاسم انفرد به دون أصحاب مالك كما قاله سحنون. وجعله ابن عبد السلام عائداً على المحبوسة لا إلى ابن القاسم،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015