وللمشتري إسقاطها بعد العقد

أي: إذا وقع العقد على العهدة فللمشتري إسقاطها، لأنه حق له.

وللبائع قبله كعيب غيره

هكذا وقع في بعض النسخ: (وللبائع) بلام الجر، وعليها تكلم ابن راشد، فقال: يعني وللبائع إسقاط العهدة قبل العقد، كما له أن يتبرأ من سائر عيوب الرقيق.

وفي بعض النسخ: والبائع قبله كعيب غيره، فيحتمل هذا ويحتمل غيره، وهو الذي قاله ابن عبد السلام: أن البائع حكمه في العيب قبل الإسقاط كعيب غيره، أي: كالعيب مع عدم الإسقاط، كما لو اشترى عبداً على عهدة الثلاث، قبضه فبقي يوماً أو يومين ثم أسقط حقه، ثم اطلع على عيب حدث في اليوم الأول أو في الثاني، فحكمه في ذلك حكم من اشترى عبداً أو اطلع فيه على عيب قديم.

فإن حدث ما يمنع الرد كالعتق، فقيل: تسقط بقيتها. وقيل: تبقى ويرجع بالأرش. وقيل: تبقى ويرد العتق ....

أي: فلو اعتق المشتري العبد المبيع على العهدة، أو كاتبه، أو دبره، أو أولدها ونحو ذلك، ففي الموازية: تسقط بقية العهدة. وعليه فتقسط النفقة على البائع.

وقال أصبغ وسحنون: ينفذ العتق ويرجع بقيمة العيب. اللخمي: وهو أحسن.

وروى ابن حبيب عن ابن القاسم ثلاثةَ أقوال: اثنين كالمتقدمين، والثالث: يرد العتق. وذكر هذا القول في عهدة السنة.

الباجي: وهو في عهدة الثلاث أولى.

وألزم المازري على نقض العتق بما يحدث في العهدة نقضه أيضاً بعيب قديم ثم اطلع عليه، على طريق من قال: أن الرد بالعيب نقض للبيع من أصله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015